Thursday, October 4, 2007

(1) رسالة إلى نفسي

دايما لما بعمل حاجة غلط أو أقدم على عمل شيء معين واكون عارف مسبقا ان الشيء ده مش صح .. ألاقي شيء من جوايا كده عمال ينصح فيا ويقولي يبني عيب عليك ده انتا عارف انه غلط .. افضل اعاند فيه شوية واحاول اطنشه وكأني مش سامع حاجة .. أبص الاقيه يلح عليه ويفضل صوته يرتفع شيئا فشيء .. وبيني وبينكم ساعات كتير تنجح نفسي الأمارة بالسوء في اقناعي بالتنفيض التام لهذا المنادي .. وساعات تانية ربنا يوفقني واستجيب وابعد عن الشيء اللي كنت حعمله

وطبعا كلنا عارفين ايه هو الهاتف اللي دايما ينصحنا كده .. ايوة بالظبط هو الضمير .. والضمير ده بقى بيختلف من شخص للتاني كل على حسب نشأته وثقافته وتربيته وبيئته (مش أصدي ببيئته كلمة وحشة والله) اصدي المحيط اللي عاش فيه يعني .. وعلى اختلاف المسببات دي بيتحدد قوة صوت الضمير من ضعفه

وأكيد في عوامل كتير بتساعدني في اني اسمع واستجيب للصوت المُلح ده وهي كمان اللي بتحدد سرعة من بطىء الاستجابة .. وفي عوامل تانية بردو بتعمل العكس .. حاولت كذا مرة اني ارصد مع نفسي الحكاية دي واشوف ايه هي العوامل دي عشان احاول اني استزيد من الكويسة منها وابتعد على اد ما اقدر عن اللي مش كويسة

وطبعا جاء على رأس هذه العوامل وفي مقدمتها وهو شيء لا يخفى على حد منكم ألا وهو ذكر اللـــه عز وجل ومراقبته .. وقد يتبادر الى ذهن القارىء اول ما يقرا كلمة ذكر الله اني اقصد بيها التسبيح والتكبير والتهليل وغيرها من الأذكار اللي وصانا بيها ربنا سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. ومع أهمية النوع ده من الذكر إلا أن ذكر الله المقصود هنا اوسع وأشمل من مجرد الذكر باللسان .. انت لما حد يسألك مثلا عن واحد صحبك مشوفتوش بقالك فترة بس انت فاكر اخر لقاء بينكم تلاقي نفسك بتجاوب على الشخص ده وتقول ( على افتراض انك هتجاوب بالفصحى يعني )هتقوله انا أذكر آخر مرة شوفتو فيها ساعة كذا كذا .. يعني انت فاكر اخر مرة شوفتو فيها .. انت فاكر اللحظة وهي ف دماغك فعلا ومش بتنطق تفاصيلها كلها بلسانك لكنها في مخيلتك

تمام هو ده ذكر الله المطلوب مننا " ولله المثل الأعلى " .. مطلوب مننا ان احنا دايما يكون ربنا سبحانه وتعالى على بالنا وقبل ما اعمل اي حاجة لازم أكون متأكد وموقن بأن الله سبحانه وتعالى يراني ويراقبني في كل أعمالي .. الله ملك الملوك .. القوي العزيز القهار الوهّاب العفو الغفور الودود .. قيوم السماوات والارض من لا يغفل ولا ينام .. والذي سأقف بين يديه في يوم وسأحاسب على كل كبيرة وصغيرة .. فإن كان خير فخير وإن كان غير ذلك محدش ساعتها هينفعني



اللهم ما أعطيتنا مما تحب .. فاجعله عونا وقوة لنا على ما تحب
وما زويت عنا مما نحب .. اجعله فراغا لنا لما تحب
Post a Comment

Total Pageviews